أخبر صديق أخبر صديق سجل الزوار دفتر الزوار اتصل بنا اتصل بنا الإعلانات والرعاية اتصل بنا تعريف بالبوابة تعريف بالبوابة ساهم في نشر بوابة نور الله 
نور الله > تفسير القرآن الكريم
من فضلك اختر السورة ثم الآية لعرض تفسير الآية من القائمة المنسدلة
  السورة:        الآية:  

تفسير سورة الإسراء - الآية: 60

(وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا "60" )
فالمراد بالناس هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عنه كفار مكة:

{وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ "31"}
(سورة الزخرف)


وكما في قوله تعالى:

{الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم .. "173"}
(سورة آل عمران)


فهؤلاء غير هؤلاء. وقد وقف العلماء عند كلمة الناس في الآية:

{إن ربك أحاط بالناس .. "60"}
(سورة الإسراء)


وقصروها على الكافرين الذين يقفون من رسول الله موقف العداء، لكن لا مانع أن نأخذ هذه الكلمة على عمومها، فيراد بها أحاط بالمؤمنين، وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحاط بالكافرين وعلى رأسهم صناديد الكفر في مكة.
لذلك فالإحاطة هنا ليست واحدة، فلكل منهما إحاطة تناسبه، فإن كنت تريد الإحاطة بالمؤمنين وعلى رأسهم رسول الله فهي إحاطة عناية وحماية حتى لا ينالهم أذى، وإن أردت بها الكافرين فهي إحاطة حصار لا يفلتون منه ولا ينفكون عنه، وهذه الإحاطة لها نظير، وهذه لها نظير. فنظير الإحاطة بالكافرين قوله تعالى:

{حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريحٍ طيبةٍ وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكانٍ وظنوا أنهم أحيط بهم .. "22"}
(سورة يونس)


أي: حوصروا وضيق عليهم فلا يجدون منفذاً. ونظير الإحاطة بالمؤمنين وعلى رأسهم رسول الله قوله تعالى:

{ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين "171" إنهم لهم المنصورون "172"}
(سورة الصافات)


فالحق سبحانه محيط بالمؤمنين وبرسوله صلى الله عليه وسلم إحاطة عناية، وكأنه يقول له: امض إلى شأنك وإلى مهمتك، ولن يضيرك ما يدبرون.
لذلك كان المؤمنون في أوج فترات الاضطهاد والقسوة من الكفار في وقت كل المؤمنون غير قادرين حتى على حماية أنفسهم ينزل قول الحق تبارك وتعالى:

{سيهزم الجمع ويولون الدبر "45"}
(سورة القمر)


حتى أن عمر ـ رضي الله عنه ـ الذي جاء القرآن على وفق رأيه يقول: أي جمع هذا؟! ويتعجب، كيف سنهزم هؤلاء ونحن غير قادرين على حماية أنفسنا وهذه تسلية لرسول الله وتبشير للمؤمنين، فمهما نالوكم بالاضطهاد والأذى فإن الله ناصركم عليهم. وكما قال في آية أخرى:

{وإن جندنا لهم الغالبون "173"}
(سورة الصافات)


فاذكر جيداً يا محمد حين تنزل بك الأحداث، ويظن أعداؤك أنهم أحاطوا بك، وأنهم قادرون عليك، اذكر أن الله أحاط بالناس، فأنت في عناية فلن يصيبك شر من الخارج، وهم في حصار لن يفلتوا منه.
ثم يقول تعالى:

{وما جعلنا الرؤيا إلا فتنة للناس .. "60"}
(سورة الإسراء)


كلمة (الرؤيا) مصدر للفعل رأى، وكذلك (رؤية) مصدر للفعل رأى، فإن أردت الرؤيا المنامية تقول: رأيت رؤيا، وإن أردت رأى البصرية تقول: رأيت رؤية. ومن ذلك قول يوسف عليه السلام في المنام الذي رآه:

{وقال يا أبتِ هذا تأويل رأياي من قبل .. "100"}
(سورة يوسف)


ولم يقل رؤيتي. إذن: فالفعل واحد، والمصدر مختلف. وقد اختلف العلماء: ما هي الرؤيا التي جعلها الله فتنة للناس؟
جمهرة العلماء على أنها الرؤيا التي ثبتت في أول السورة:

{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .. "1"}
(سورة الإسراء)


أي: حادثة الإسراء والمعراج. وبعضهم رأى أنها الرؤيا التي قال الله فيها:

{لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا "27"}
(سورة الفتح)
الصفحات: 1 - 2 - 3 - 4 - 5
أعلى الصفحة إرسل الصفحة إلى صديق إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
رسائل إخبارية مجانية
مواقع متميزة
FofoGames.com | JannaGames.com | Allin3D.com | eWbas.com | ArabNet5.com | eDoctorOnline.com | CarsDir.com | HostStore.net | ArticlesList.net | CompuHot.com | StarWebmaster.com | GalileoSolutions.net | GalileoFeed.Com | HostPlans.net | HostPlans.net | AkhbarWay.com
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر
جميع الحقوق محفوظة © 2002-2011 لموقع نور الله دوت كوم nourallah.com
هذا الموقع مزود بحلول جاليليو لإدارة المواقع - ® Galileo Site Manager