أخبر صديق أخبر صديق سجل الزوار دفتر الزوار اتصل بنا اتصل بنا الإعلانات والرعاية اتصل بنا تعريف بالبوابة تعريف بالبوابة ساهم في نشر بوابة نور الله 
نور الله > تفسير القرآن الكريم
من فضلك اختر السورة ثم الآية لعرض تفسير الآية من القائمة المنسدلة
  السورة:        الآية:  

تفسير سورة الرعد - الآية: 39

(يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "39")
والمحو كما نعلم هو الإزالة، والتثبيت أي: أن يبقى الحق ما يراه ثابتاً. وقد فهم بعض الناس ـ خطأ ـ أن كل حكم في القرآن قد جاء ليثبت وسيظل هكذا أبد الدهر؛ ولكن عند التطبيق ظهر أن بعض الأحكام يقتضي تغييرها يغيرها الله لحكمة فيها خير البشرية.
ونقول: لا، لم يحدث ذلك، ولكن كانت هناك أحكام مرحلية؛ ولها مدة محددة؛ ولذلك جاء قول الحق سبحانه:

{وعنده أم الكتاب "39"}
(سورة الرعد)


أي: عنده اللوح المحفوظ الذي تحددت فيه الأحكام التي لها مدة محددة؛ وما أن تنتهي إلا وينزل حكم آخر مكانها، وعلى هذا المعنى يمكن أن نقول: إنه لم يوجد نسخ للأحكام، لأن معنى يمكن أن نقول: إنه لم يوجد نسخ للأحكام يتزحزح عن زمانه؛ لأن كل حكم موقوت بوقت محدود؛ وما أن ينتهي الوقت حتى يبدأ حكم جديد.
أقول ذلك كي أنبه العلماء إلى ضرورة أن يجلسوا معاً لدراسة ذلك، حتى لا يختلف العلماء: أهناك نسخ أم لا، وأقول: فلنحدد النسخ أولاً، لأن البعض يظن أن هناك حكماً كان يجب أن ينسحب على كل الأزمنة، ثم جاء حكم آخر ليحل محله لحكمة تقتضيها مصلحة البشرية والمراد لله منها.
ولا يوجد حكم أنهى حكماً وطرأ عليه ساعة الإنهاء؛ بل كل الأحكام كانت مقدرة أزلاً؛ وعلى ذلك فلا يوجد نسخ لأي حكم، ولكن هناك أحكام ينتهي وقتها الذي قدره الله لها؛ ويأتي حكم سبق تقديره أزلاً ليواصل الناس الأخذ به؛ ومادام الأمر كذلك فلا يوجد نسخ. ولننظر إلى قول الحق سبحانه:

{ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخيرٍ منها أو مثلها .. "106"}
(سورة البقرة)


ويتضح من منطوق الآية ومفهومها أن عند نسخ حكم يأتي الله بمثله أو خير منه. إذن: ليس هناك نسخ وإنما هناك أحكام تؤدي مهمتها في زمن ثم يأتي زمن يحتاج إلى حكم خير منه أو مثله في الحكم، ولكنه يوافق المصالح المرسلة مع مراد الله.
ولقائل أن يقول: مادام سيأتي بخير من الآية المنسوخة أو المنسأة فذلك افضل، ولكن لماذا يأتي بالمثل؟
وأقول: لأنك إن جاءك ما هو خير منها قد تستسيغه، ولكن حين ننتقل إلى مثل ما جاءت به الآية؛ فهذا محك الإيمان.
والمثل هو التوجه في الصلاة إلى بيت المقدس في أول الدعوة؛ ثم مجيء الأمر بتحويل القبلة إلى الكعبة؛ فلا مشقة في ذلك.
ولكن هنا يتم اختبار الالتزام الإيماني بالتكليف، وهنا الانصياع للحكم الذي ينزله الله، وهو حكم مقدر أزلاً؛ وفي هذا اختبار لليقين الإيماني في إدارة توجيه المدبر لهذا السير.
وكذلك في الحج يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم ليقبل الحجر الأسود؛ ثم يرجم الحجر الذي يرمز لإبليس، ونحن نفعل ذلك أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلاهما حجر، ولكننا نمتثل لأمره صلى الله عليه وسلم. فتقبيل الحجر الأسود ورجم الحجر الذي يشير إلى رمزية إبليس، كل هذا استجابة لأمر الآمر.
وحين يقول الحق سبحانه:

{يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "39"}
(سورة الرعد)


فهو يعني أنه سبحانه ينهي زمن الحكم السابق الذي ينتهي زمنه في أم الكتاب أي اللوح المحفوظ؛ ثم يأتي الحكم الجديد.
والمثال: هو حكم الخمر؛ وقد عالجها الحق سبحانه أولاً بما يتفق مع قدرة المجتمع؛ وكان المطلوب الأول هو تثبيت العقيدة؛ ثم تجيء الأحكام من بعد ذلك.
وهناك فرق بين العقيدة ـ وهي الأصل ـ وبين الأحكام، وهي تحمل أسلوب الالتزام العقدي، وكان الحكم في أمر العقيدة ملزماً ومستمراً.
أما الأحكام مثل حكم الخمر فقد تدرج في تحريمها بما يتناسب مع إلف الناس؛ واعتيادهم؛ فقلل الحق سبحانه زمن صحبة الخمر؛ ثم جاء التحريم والأمر بالاجتناب، وعدم القرب منها. والمثل في حياتنا؛ حيث نجد من يريد أن يمتنع عن التدخين وهو يوسع من الفجوة الزمنية بين سيجارة وأخرى، إلى أن يقلع عنها بلطف، وينفيها من حياته تماماً.
ونجد القرآن يقول في الخمر:

{ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً .. "67"}
(سورة النحل)


وهنا يمتن الله عليهم بما رزقهم به؛ ولكن أهل الذوق يلتفتون إلى أنه لم يصف الخمر بأنها من الرزق الحسن؛ ووصف البلح والعنب بأنه رزق حسن؛ لأن الإنسان يتناوله دون أن يفسده. وهكذا يلتفت أهل الذوق إلى أن الخمر قد يأتي لها حكم من بعد ذلك، ثم ينزل الحق سبحانه عظة تقول:

{يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما اكبر من نفعهما .. "219"}
(سورة البقرة)
الصفحات: 1 - 2
أعلى الصفحة إرسل الصفحة إلى صديق إحفظ هذه الصفحة في المفضلة
رسائل إخبارية مجانية
مواقع متميزة
FofoGames.com | JannaGames.com | Allin3D.com | eWbas.com | ArabNet5.com | eDoctorOnline.com | CarsDir.com | HostStore.net | ArticlesList.net | CompuHot.com | StarWebmaster.com | GalileoSolutions.net | GalileoFeed.Com | HostPlans.net | HostPlans.net | AkhbarWay.com
إدارة و خدمات الموقع من جاليليو لإدارة المواقع استضافة وتطوير مواقع - ستار ويب ماستر
جميع الحقوق محفوظة © 2002-2011 لموقع نور الله دوت كوم nourallah.com
هذا الموقع مزود بحلول جاليليو لإدارة المواقع - ® Galileo Site Manager